الاثنين، 23 يناير 2012

اوغست كونت فيلسوف وعالم الاجتماع/والي حسان، جوادة سهام، بوفوس وليد/ د4

الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

جامعة فرحات عباس - سطيف-

كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية

مقياس: فلسفة عامة جذع مشترك علوم إنسانية

الفوج:4

عنوان البحث:

أجيست كونت وعلم الإجتماع

إعداد الطلبة : تحت إشراف الأستاذ :

والي حسان

جوادة سهام

بوفوس وليد

السنة الجامعية: 2011/2012

المقدمة:

يعتبر ميدان علم الاجتماع من أكثر الميادين العلوم الاجتماعية تنوعا وتغييرا وهذا ما تعكسه اختلافات رؤى علماء الاجتماع حول مستويات التحليل السيسيولوجي وكذا في اختلاف الاتجاهات والمرجعيات الفكرية التي ينطلقون منها وكذا في نظرتهم للطبيعة البشرية والعوامل المتحكمة في سلوكاتهم ، إذ نجد الاتجاهات التي تنطلق من الوحدات الكبرى للبناء الاجتماعي أو ما يسمى "بالماكروسوسيولوجيا" وذلك بتأكيدها على أهمية البناء أنساق الاجتماعية بوجه عام في بلورة الواقع المجتمعي ، على غرار المذاهب إلى ما ذهب إليه الرواد الأوائل لهذا العلم أمثال : أوغست كونت ، ماركس ، دوركايم وغيرهم، في حين تذهب اتجاهات أخرى إلى اعتبار الوحدات الجزئية المرتبطة بواقع الفاعليين الاجتماعيين وهي وحدات الأساسية لموضوع الدراسة السوسيولوخية التي تعني الفعل الاجتماعي والثقافي وحتى المواقف.

كما أن حقيقة التغيير الاجتماعي واختلاف درجات التطور، تقتضي بدورها تغير النظرية الاجتماعية بتغير القضايا ومفاهيم الدراسة بما يتلاءم وقضايا المشكلات التي تعاني منها المجتمعات الإنسانية حتى تكون أكثر ارتباطا بها من أجل دراستها وفهمها وبهدف الوصول إلى التفسيرات العلمية لموضوعات علم الاجتماع والكشف عن الميكانيزمات التي تحكم وتوجه عمليات التغيير الاجتماعي ، ومع التسليم بأن العديد من هذه النظريات لا تخلو من اعتبارات تبريرية وإيديولوجية لأنها تنطلق من خلفيات فكرية تعكس قناعات أصحابها ونظرتهم إلى الواقع الاجتماعي ، إلا أنها لا تخرج عن نطاق ميدان هذا العلم مما يساعد في النهاية على تكاملها في فهم وتفسير الواقع الاجتماعي ، لأنها تعالج قضايا ومفاهيم تشكل في النهاية موضوعات هذا العلم.

خطة البحث :

الفصل الأول : من هو كونت أوغست ؟

- التعريف بكونت .

- أهمية كونت .

- تقسيم أعمال كونت .

الفصل الثاني : كونت و علم الاجتماع .

- علم الاجتماع عند كونت .

- منهج البحث عند كونت .

- تصنيف العلوم .

الفصل الثالث : منهج كونت في المذهب الوضعي .

- المذهب الوضعي .

مبادئ المذهب الوضعي .

الخاتمة:

إن علم الاجتماع اليوم له أهمية كبيرة في الحياة اليومية والمعرفية ، لذلك يشهد هذا العلم تعددا كبيرا في فروعه وميادين دراسته وذلك لتعقد الحياة ونتيجة التقدم الهائل الذي تشهده البشرية وذلك في شتى العلوم وكذا الانفجار الهائل في المعلومات والتقدم التكنولوجي للإنسان المعاصر ، أما بالنسبة كعرب ومسلمين فبدأنا نسمع عن الفكرة "نحو علم اجتماع العربي" أو الإسلامي لأن الإسلام يرى أن الظواهر الاجتماعية لها تأصيل رباني أو روحي وكذا الإنسان لا يستطيع العيش دون دينه وواجبه الإسلامي يقول تعالى:{ قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العامين وحده لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} فبالنسبة إلى الظاهرة الاجتماعية عند الغرب ، فإن علم الاجتماع عاجز عن إيجاد الحلول لها لتعددها وتغيرها الدائم لذلك لا نجد نظرية عامة ومحددة تحكمها ، أما الإسلام فنجده دائم الاستجابة والقدرة على التكيف في مختلف العصور وعبر مختلف الزمان والمكان إلا أنه وفي نفس الوقت لا يعترف بحدود الزمان والمكان ، فهو دوما قادر على حل المشكلات والمعضلات التي تشهدها البشرية.

أوغست كونت ( 1798 – 1857 ) عالم اجتماع و فيلسوف اجتماعي فرنسي ، أعطى لعلم الاجتماع الاسم الذي يعرف به الآن ، أكد ضرورة بناء النظريات العلمية المبنية على الملاحظة، إلا إن كتاباته كانت على جانب عظيم من التأمل الفلسفي ، ويعد هو نفسه الأب الشرعي و المؤسس للفلسفة الوضعية وهو " يعتبر تلميذ ل سان سيمون وهو فيلسوف فرنسي" . ولد في مدينة مونبيلييه . وتخرج من مدرسة البوليتيكنيك ، ثم عمل سكريتيرا عند الفيلسوف سان سيمون الذي كان بأفكاره أثرا كبيرا على نظرياته التي عرضها فيما بعد في أهم مؤلفاته . ' محاضرات في الفلسفة الوضعيةُ' و' نظام في السياسة الوضعية ' [1]

أهمية كونت :

تكمن إسهامات كونت الأكثر أهمية في قانون المراحل الثلاث وتصنيف العلوم . ويسلم كل واحد تقريبا بأن تلك الإسهامات تحتوي على قدر معين من الحقيقة . إنه على حق في تأكيده أن الجهد الصحيح لعلم ما يجب أن يكون الكشف عن قوانين الظواهر ، وليس البحث عن جواهر ليست في المتناول ، أو عن ماهيات وعلل . ويستحق الثناء أيضا لأنه رأى أن من المهام الرئيسية للفيلسوف ، على الأقل ، أن يكشف عن المناهج المشتركة بين العلوم المختلفة ،وتنظيم نتائجها في نوع ما من المركب . وتصبح تلك المهمة صعبة بصورة متزايدة مع تعقد العلوم الذي يزداد ، غير أنها مهمة مرغوب فيها .

ويستحق كونت الثناء أيضا لأنه أخذ الفلسفة بجدية ، لأنه يتصور أن رسالتها تتمثل في بيان ما يمكن ، وما يجب القيام به ، في ضوء العلم ، في توجيه الإصلاح الاجتماعي . وهنا يكون المتخصصون في العلوم المختلفة أكثر مقدرة عن البحث في التفاصيل ، وتبقى مهمة الفيلسوف وهي أن يبحث عن رؤية أكثر تركيبا ، من الرؤية التي يقدمها المتخصصون .

ويتفق كل واحد اليوم مع كونت على ضرورة استبعاد الميتافيزيقا من العلم الوضعي وهناك مدرسة الوضعيين المناطقة في القرن العشرين التي تعتقد أنه يجب التخلي عن دراسة الميتافيزيقا تماما. فلا تزال أكثر الفلاسفة في الوقت الحالي يؤمنون بقيمة الميتافيزيقا من حيث أنها مهمة فلسفية . فلا تزال المشكلات العظيمة الخاصة بطبيعة الكون النهائية ، وعلاقة الذهن المادة ، وإمكان معرفة العالم الخارجي ، وحرية الإرادة ، والدعوى الخاصة بالآلية والغائية ، ومسائل شبيهة ذات أهمية تستحوذ أذهان المفكرين . وحتى على الرغم من أنه لم تقترح حلول يمكن أن يجمع عليها الفلاسفة ، غير أن تلك المشكلات ، على الأقل ، مفهومة بصورة أفضل ، كما أصبحت كثيرا من الحلول المقترحة مضيئة وموحية .

وبالنسبة لفلسفة الدين فإن جميع أولئك الذين يرون قيما معينة من الحياة الدينية والتجربة الدينية ، سيقرون بأن دين البشرية يحافظ على بعض تلك القيم بصورة ناقصة ، وأنها أفضل بكثير من انعدام الدين تماما . ولذلك فإنها تستحق أن يمعن فيها النظر أولئك الذين يعتقدون أنه من المستحيل الوصول إلى نتائج أكثر إيجابية . ومع ذلك يعتقد معظم الذين

أكثر توفيرا ، وتقل أهمية الجندي مقارنة بالعامل ، على الرغم من أن الحاجة إليه لا تزال موجودة من الحرب الدفاعية . وتثبت الطبقات المتوسطة وجودها وتطالب بحقوقها السياسية.

ويجب أن يقوم فقهاء القانون بوزن مطالب كل طبقة وعمل توافق بينها وتى المرحلة الوضعية أن الصناعة هي المنتصرة ، فسوف يدرك العمال أن مشكلاتهم لا يمكن أن تحل عن طريق ثورات ، وينظرون إلى الفلسفة الوضعية على أنها تكفل لكل واحد الفرص للتطور العقلي وحق العمل . وسيكون ذلك عهد السلام، والتخلص من الثورات الداخلية والحروب الخارجية

تقييم أعمال أ. كونت :

- أعطى اسما لهذا العلم وكرس جهده في الدعوة إليه لكنه أخطأ في التسمية " دراسة الجماعة " وهدفه إصلاح المجتمع والعودة إلى مجتمع القرسطي .

- حدد موضوعات علم الاجتماع لكنه تجاهل الأساس الاجتماعي والمصلحي وتناسى ظاهرة التغيير الجماعي ، والتي يراها وسيلة لتحقيق الاستقرار.

- تأسيسه للمنهج الوضعي لكنه لم يستخدمه .

- دعا في أواخر حياته إلى إنشاء علم الأخلاق وبذلك هدم بنفسه ما دعي إليه مذهبه الوضعي .

إذا سيسيولوجية كونت هي سيسيولوجية الحنين إلى الماضي الجمعي والماضي الشخصي ، وما هي إلا تركيبة للمعارف الذي كانت سائدة في عصره ، فما هي إلا سيسيولوجية أزمة .[2]

أ. كونت وعلم الاجتماع :

انطلقا من تصورات كونت لمذهبه الوضعي القائم على :

" إن الظواهر الاجتماعية ، وأن الأفراد يستطيعون الوقوف عليها " وانطلقا من الفوضى السائدة في أعقاب الثورة الفرنسية وظهور مشكلات إصلاح المجتمع وإعادة تنظيمه .

كان ولابد حسب كونت من ظهور علم يعالج الفوضى السائدة وتنطبق عليه شروط ومبادئ المذهب الوضعي ، وهو ما أسماه " بالفيزياء الاجتماعية " ليغييره إلى "علم الاجتماع " بعد صدور مقال لـ " أودولف كتيليه " بعنوان " مقال في الفيزياء الاجتماعية " والذي يراه كونت أنه تافه ويسيء إلى العلم الجديد .

وعلم الاجتماع عنده علم نظري مجرد يستهدف أساسا دراسة الظواهر الاجتماعية بروح المذهب الروحي ، وهو علم مكمل للعلوم الأخرى ، إذ يقول " لدينا الآن فيزياء سموية (الفلك) وفيزياء أرضية ونباتية وحيوانية ، ومازال ينقصنا فرع آخر من الفيزياء الاجتماعية وبذلك تكتمل معرفتنا بالطبيعة ويعني بهذا العلم الجديد ذلك الفرع من الفيزياء الذي يتخذ من

الظواهر الاجتماعية موضوعا للدراسة بوصفها بنفس روح الظواهر الفلكية والطبيعية والكيميائية والفيزيولوجيا أي أنها محكومة بقوانين ثابتة ، أما عن علاقة علم الاجتماع بالعلوم الأخرى فيرى أن هدفه الأساسي الوصول إلى تركيبة من كل ألوان المعرفة المتاحة [3]

منهج البحث عند أوغست كونت

وتتلخص قواعد المنهج الوضعي عنده في :

1ـ الملاحظة : ويجب النظر في الحقائق الاجتماعية على أنها موضوعات منعزلة عنا وخارجة عن ذاتنا ومنفصلة عن شعورنا للوصول النتائج قريبة إلى حقائق الأمور.

2ـ التجربة و تقوم على أساس المقارنة بين ظاهرتين متشابهتين في كل شيء ومختلفتين في شيء واحد .

3 ـ المنهج المقارن : ويكون بين الظواهر و المجتمعات المستقلة عن بعضها البعض

( يربطه بالاستاتيكا ) .

4 ـ المنهج التاريخي : و يسمى بالمنهج السامي و يكشف عن القوانين التي تحكم التطور الاجتماعي للجنس البشري ، والذي ينتقل من مرحلة إلى أخرى أرقى منها (ويرتبط بالديناميك)[4]

تصنيف العلوم :

يؤكد كونت أنه من الممكن أن نرتب العلوم ترتيبا هرميا في النظام الآتي : الرياضيات ، الفلك ، الفيزياء البيولوجيا ، علم الاجتماع . ويجب أن يلاحظ أن كونت لا يناقش هنا سوى العلوم المجردة ، ولا يناقش العلوم التطبيقية التي تعتمد عليها ، مثل الطب ، والهندسة . وذلك هو النظام الذي ظهر فيه كل علم من الناحية التاريخية ، و الذي بلغ أيضا المرحلة الوضعية . إن كل علم هو من الناحية المنطقية أكثر بساطة و أقل تعقيدا من العلوم التي تليه . و علاوة على ذلك، فان كل علم هو أكثر عمومية في تطبيقه من العلوم التي تليه : فالرياضيات تنطبق على كل شيء، وعلم الفلك ينطبق على كل الأجسام ، و لا نعرف إذا كانت الفيزياء والكيمياء تنطبق على ظواهر غير الظواهر الأرضية ، ولا تهتم البيولوجيا إلا بالكائنات الحية .

المذهب الوضعي وقانون المراحل الثلاث عند أوغست كونت :

كان كونت يطمح في حياته إلى تنظيم المجتمع من جديد بطريقة تكون ذات فائدة مستمرة بالنسبة لجميع طبقات الشعب ، وتكفل السلام الكلي بين الأمم ، وتبدأ الصراعات الاقتصادية داخل كل أمة ، وتضمن للجميع حياة كريمة شريط أن يقوموا بدورهم ، ويساندون تقدم العلوم والثقافة بكل وسيلة . والوصول المناسب لهذه الفلسفة هو النظر إلى كونت على أنه مصلح اجتماعي . وكان يرى في تفكيره المبكر أن الإصلاح الاجتماعي يحدث أساسا عن طريق تطوير العلوم وتطبيقها عمليا على أساس وضعي . وتلك هي وجهة نظر الفلسفة الوضعية . ويتضمن ذلك التنظيم الجديد في كتابه الجديد " السياسة الوضعية " التأكيد على الأخلاق والدين كما يتصورهما

مبادئ الذهب الوضعي :

يرى كونت أن الفوضى والأزمات الاجتماعية تظل قائمة طالما استمر النزاع بين المذاهب اللاهوتي (الإقطاعية) و المذهب الميتافيزيقي ( عصر التنوير) ولن يتحقق النظام إلا بالقضاء عليهما معا ، وإحلال المذهب الوضعي محلهما ، لكن يؤكد على أنه لا ينبغي و الاندفاع في تحقيق هذا النظام الجديد .

ويرى أن بظهور هذا المذهب العظيم سوف يسود الاستقرار وتختفي جميع الخلافات والتناقضات الموجودة داخل المجتمع ، لكون هذا المذهب الجديد يتمتع " بترابط واتساق منطقي تام " لاعتماده على الوحدة الفكرية " الإجماع العام " حول القيم الأخلاقية التي يجب أن تسود .[5]

قائمة المصادر و المراجع :

ـ الموسوعة الحرة " ويبيكيديا ".

ـ محاضرة : مقياس إلى مدخل علم الاجتماع . جامعة فرحات عباس – سطيف - 2010/2011 .



[1] من الموسوعة الحرة "ويبيكيديا"

[2] محاضرة : مقياس إلى مدخل علم الاجتماع . جامعة فرحات عباس – سطيف - 2010/2011 ، ص 17 .

[3] محاضرة : مقياس إلى مدخل علم الاجتماع . جامعة فرحات عباس – سطيف - 2010/2011 ، ص 15 .

[4] المرجع السابق ص 16 – 17 .

[5] محاضرة : مقياس إلى مدخل علم الاجتماع . جامعة فرحات عباس – سطيف - 2010/2011 ، ص 14 .

اوغست كونت .فيلسوف وعالم الاجتماع./-حساني رياض. حمزيوي نجمة /د3مخلوفي فريدة /

الجمهوربة الجزائرية الديمقراطية الشعبية.

وزارة التعليم العالي البحث العلمي .

جامعة فرحات عباس .سطيف.

كلية العلوم الانسانية والاجتماعية.

المقياس: مدخل الى الفلسفة العامة.

السنة الجامعية.2011-2012

المجموعة "د"

الفوج :"03"

عنوان البحث:

اوغست كونت .فيلسوف وعالم الاجتماع.

من اعداد الطلبة:

-حساني رياض.

حمزيوي نجمة

مخلوفي فريدة

تحت اشراف الاستاد:

مسالتي.

السنة الدراسية الجامعية 2011-2012.

مقدمة

ينبغي ان لايختلف اثنان على الذور الذي كانت تلعبه الفلسفة في العصور الغابرة .وكذا الاثر البالغ والنظريات والاراء التي غيرت مجريات التاريخ الماضي والحاضر على السواء كما ان قرار بصعوبة المهمة التي القيت على عاتق الفلاسفة باختلاف مشاريعهم وذاهبهم الفكرية والعلمية وبياتهم الاجتماعية والسياسية .فقد اعتبرالفلاسفة من اكثر البشر تعرضا للقتل والتعديب لما تضمنت افكارهم من معاداة الاوضاع السائدة ببالاضافة الى ثوراتهم على المعتقدات واثارة الاساطير والخرافات .كماان بعضهم الاخر يسعى الى تغيير حقائق ومفاهيم علمية كانت سائدة في زمنه حيث سعى الى وضع قوانين جديدة مبنية على حقائق علمية اسدت للبشرية خدمة عظيمة في مجال التقدم العلمي والتكنولوجي فكانت لبنة جيدة في التغيير الجدري للجنس البشري ككل .وهناك ايضا من الفلاسفة من سعى الى اصلاح تطهير المجتمعات من الافاق التي شتتت تماسك المجتمع وتمنع الترابط والتكافل قيما بين اعضاءه .ومن رواد الحركة الاصلاحية للمجتمعات الفيلسوف وعالم الاجتماع اوغست كونت .فما علاقة اوغيست كونت بعلم الاجتماع ؟وماهي نظرياته اتجاه العلوم الاجتماعية.

الفصل الاول:ماهية علم الاجتماع.

المبحث الأول: تعريف علم الاجتماع.

المبحث الثاني:ظروف نشاة علم الاجتماع.

المبحث الثالث: اهمية كونت في عالم الاجتماع وتصنيفه للعلوم.

خطة البحث:

مقدمة:

الفصل الاول:ماهية علم الاجتماع.

المبحث الأول: تعريف علم الاجتماع.

المبحث الثاني:ظروف نشاة علم الاجتماع.

المبحث الثالث: اهمية كونت في عالم الاجتماع وتصنيفه للعلوم

الفصل ااثاني:مضمون علم الاجتماع عند كونت وتطوره.

المبحث الأول: اسباب تطور علم الاجتماع .

المبحث الثاني:تقسيم علم الاجتماع عند كونت

المبحث الثالث: مراحل تطور المجتمعات عند كونت .

خاتمة:

قائمة المصادر والمراجع.

المبحث الاول:

تعريف علم الاجتماع:هو راس العلوم .فكل العلوم بحاجة الى هذا العلم لذا يعتبر اعقد العلوم .فالعلم هو مجموعة المعارف المكتسبة والمنظمة بطريقة منهجية.ويبنى على الجزئيات والتفاصيل ودقائق الامور.

تعريف علم الاجتماع عند بعض الفلاسفة:

اولا:تعريف علم الاجتماع عند اوغست كونت:

لم يضع كونت تعريفا محددا لعلم الاجتماع بقدر ما نجده يؤثر على اهمية هذا العلم ليدرس الظواهر الاجتماعية .واعتبر عموما الظواهر البشرية والاجتماعية هي موضوع العلم الجديد لكن من خلال افكار كونت يمكن ان نستخلص تعريفا لعلم الاجتماع على انه علم النظام العام.

ثانيا:تعريف علم اللاجتماع عند هلفرت سبتنسر :

يتصور ان تحديد علم الاجتماع على انه العلم الذي يصف ويفسر نشاة وتطور النظم الاجتماعبة مثل :الاسرة والضبط الاجتماعي والعلاقات بين النظم المختلفة.

ثالثا:تعربف علم الاجتماع عند اميل دوركايم:

الموضوع الاساسي لعلم الاجتماع هو دراسة الظواهر الاجتماعية كما سعى دوركايم للتميز بين الظواهر الاجتماعية والظواهر الطبيعية او غير الانسانية .

رابعا:تعريف علم الاجتماع عند ماكس فيبر

بضع على انه العلم الذي يحاول الوصول الى فهم تفسيري للعقل تعريفا مميزا لعلم الاجتماع الاجتماعي .وذالك من اجل الوصول الى تفسير سببي لمجراه ونتائجه

_________________________________________________

* اوغيست كونت (1798-1857) عالم اجتماعي وفيلسوف اجتماعي فرنسي .ولد في مدينة مونبيليه .وتخرج من مدرسة البوليتيك .يعد الاب الشرعي والمؤسس للفلسفة الوضعية .كان لافكاره اثر كبير على نظريات "سان يمون"من اهم مؤلفاته "محاضرات في الفلسفة الوضعية" و"نظام في السياسة الوضعية.

المبحث الثاني:

ظروف نشاة علم الاجتماع:كان "اوغست كونت" اول من اطلق مصطلح علم الاجتماع (sociologie)على العلم الحديد وهذفه دراسة الكائن الاجتماعي دراسة علمية لاصلاحه .وذلك لان الوضع المجتمعي في اوربا خلال فترة القرن التاسع عشر عرف تغيراتجدرية نذكر منها:

- قيام الثروات البورجوازية وعلى راسها الثورة الفرنسية التي اطاحت بمؤسسات والمواطنة في علاقتها المباشرة بالدولة.

- بروز دور الفرد الفاشل كشكل مميز للمجتمع الصناعي الاوربي.

- سيادة الاتجاه الفكري النقدي الذي ينطلق من الفاعل الفرد وهو المفهوم المركزي الذي نما مع فلسفة الثورةولذلك كان فكر "كونت "انعكاسا للاحداث المضطربة التي طبعت عصره فقد ادخلت الثورة الفرنسية تغيرات مهمة على المجتمع الفرنسي وكان التصنيع المتنامي قد بدا بتغيير اساليب الحياة التقليدية .ومن هنا سعى الى وضع علم جديد لتفسير القوانين التي تحكم المجتمع. تقوم النظرية العلمية "لاوغست كونت"على فكرة اللحمة (consensus)التي تحكم الجسم الاجتماعي ( L’organisme socialوتتمثل في الاسرة كوحدة مجتمعية رئيسية ترب عدة افراد في وحدة عضوية متماسكة تتعدى التجاور والتجمع بين اجزائها .وهذا ما جعله يستبعد الفرد من الدراسة اذ يرى انه يجب الانطلاق من التل الى الاجزاء وليس العكس اي منالاسرة الى الفرد(1)

وقد تاثر بالنزعة البيولوجية .حيث يرفض اعتبار الخلية ( lacellule ) العنصر الاساسي في تكوين كل كائن وهو يستبدل الخلية بالجسم (l’organisme) كوحدةبيولوجية اساسية غير قابلة للانقسام والتفكك الى مجموعة من الخلايا المتجاورة .وهذه الوحدة (الجسم) التي تضم عدة خلايا تحكمها علاقة عضوية محددة هي التي تحدد هوية الكائن المظور اليه في انتمائه الى جنس من الكائنات وليس كفرد معزول عن نوعه. وكان هذفه من انشاء هذا العلم اكتشاف قوانين النظام الاجتماعي الذي يحافظ على استمرار وثبات المجتمع.من خلال الدراسات العلمية والفكر الوضعي .الذي يعتمد على المعرفة العلمية للوقائع والظواهر. (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عبد الله ابراهيم .علم الاجتماع .الدار المصرية للكتاب .القاهرة .ص 28.

(1) المرجع السابق عبد الله ابراهيم .المرجع السابق .ص 29.

المبحث الثالث:

اهمية كونت غي علم الاجتماع .وتصنيفه للعلوم:

تمكنت اسهامات كونت الاكثر اهمية في قانون المراحل الثلاث وتصنيف العلوم ويسلم كل واحد تقريبا بان تلك الاسهامات تحتويعلى قدر معين من الحقيقة انه على حق في تاكيده ان الجهد الصحيح لعلم ما يجب ان يكون الكشف عن قوانين الظواهر .وليس البحث عن جواهر ليس في متناول .او عن ماهبات وعلل .ويستحق الثناء ايضا لانه راى ان من المهام الرئيسية للفيلسوف على اقل ان يكشف عن المناهج المشتركة بين العلوم المختلفة.وتنظيم نتائجها في نوع ما من المركب .وتصبح تلك المهمة صعبة بصورة متزايدة مع تعقد العلوم الذي يزداد غير انها مهمة مرغوب فيها.

ويستحق كونت الثناء ايضا لانه اخد الفلسفة بجدية .لانه يتصور ان رسالته تتمثل في بيان ما يمكن .وما يجب القيام به في ضوء العلم .في توجيه الاصلاح الاجتماعي (1)وهنا يكون المتخصصون في العلوم المختلفة .اكثر مقدرة على البحث في التفاصيل .وتبقى مهمة الفيلسوف وهي ان يبحث عن رؤية اكثر تركيبا من الرؤية التي يقدمها المتخصصون.

ويتفق كل واحد اليوم مع كونت على ضرورة استبعاد الميتافيزقيا من العلم الوضعي .وهناك مدرسة الوضعيين المناظقة في القرن العشرين التي تعتقد انه يجب التخلي عن دراسة الميتافيزيقيا تماما. فلاتزال اكثرية الفلاسفة من الوقت الحالي يؤمنون بقيمة الميتافيزيقيا من حيث انها مهمة فلسفة .فلاتزال المشكلات العظيمة الخاصة بطبيعة الكون النهائية وعلاقة الذهن بالمادة .وامكان معرفة العالم الخارجي .وحرية الارادة .والدعاوى الخاصة بالالية والغائية.(2)ومسائل شبيهة ذات اهمية تستوحد على اذهان المفكرين.وحتى على الرغم من انه لم تقترح حلول يمكن ان يجمع عليها الفلاسفة .فان تلك المشكلات اصبحت على الاقل مفهومة بصورة افضل .كما اصبحت كثيرا من الحلول المقترحة مضيئة وموحية.

(1) وليام كلى رايت .ترجمة : محمود سيد احمد .تاريخ الفلسفة الحديثة .المجلس الاعلى للثقافة .2005 ص406.

(2) وليام كلى رايت .نفس المرجع نفسه. ص407.

كما يؤكد كونت انه من الممكن ان ترتب العلوم ترتيبا هرميا في النظام الاتي:

الرياضيات .الفلك . الفيزياء .البيولوجيا .وعلم الاجتماع. ويجب ان نلاخظ ان كونت لايناقش هنا سوى العلوم المجردة .ولا يناقش العلوم التطبيقية التي تعتمد عليها.مثل الطب والهندسة .وذلكظهر فيه كل علم هو من الناحية المنطقية اكثر بساطة واقل تعقيدا من العلوم التي تليه .وعلاوة على ذالك .فان كل علم هو اكثر عمومية في تطبيقه من العلوم التي تليه .فالرياضيات تنطبق على كل شيئ .وعلم الفلك ينطبق على كل الاجسام .ولانعرف اذا كانت الفزياء والكمياء تنطبقان على ظواهر غير الظواهر الارضية.ولا تهتم البيولوجيا الابا لكائنات الحية.(1)وينحصر علم الاجتماع في دراسة الظواهر الاجتماعية.

_________________________________________________________________________________________

(1) وليام كلى رايت.المرجع السابق.ص 398.

الفصل الثاني:مضمون علم الاجتماع عند كونت وتطوره.

المبحث الاول:اسباب تطور علم الاجتماع.

المبحث الثاني:تقسيم علم الاجتماع عند كونت.

المبحث الثالث:مراحل تطور المجتمعات عند كونت.

المبحث الاول:اسباب تطور علم الاجتماع عند كونت:

جاء تحديد معنى نشاة علم الاجتماع بواسطة "اوغست كونت"عندما نشر "البلجيكي" كمثليه مؤلف بعنوان "الطبيعة الاجتماعية"محاولا استخدام الاحصاء في دراسة الظواهر الاجتماعية .ولكن عارض كونت هذه الفكرة واضطر لاستخدام مفهوم علم الاجتماع بدلا من الطبيعة الاجتماعية.

ولقد ادرك كونت اهمية هذا العلم الجديد.فكتب يقول انه لذينا الان فيزياء ساوية .وفزياء ارضية ميكانيكية او كميائية.وفزيائية نباتية وجيوانية.ومازلنا بحاجة الى نوع اخر من الفزياء الاجتماعية.

وقد عرف هذا العلم الذي يهتم بدراسة الظواهر الاجتماعية ويجعلها موضوعا للدراسة والتحليل. كذلك حرص كونت ليوضح لنا ان الهذف الاخر من انشاء علم الاجتماع .هو اكتشاف التطورات التي طرات على المجتمعات البشرية مند واقعها الاولي وتحولت بصورة تدريجية الى المجتمعات الحديثة والمتطورة. كان حرص اوغست كونت على اصلاح المجتمع وتخليصه من عوامل الفوضى والاضطراب هو الذي دفعه بالدرجة الاولى الى تطوير علم يهتم بدراسة الظاهرة الاجتماعية

(1) الموسوعة السياسية .المؤسسة العربية للدراسات والنشر.ط3.1990.ص38.

(2) واعتقد "كونت" ان سبب عدم فهم الظواهر الاجتماعية خاصة التي تظهر في شكل فوضى وفساد راجع لعدم كفاية النظريات والمناهج المطبقة في بحث ودراسة هذه الظواهر .وبالتالي عجز المفكرون (1).

لم يتوصل المفكرون والمصلحون في عصر"اوغست كونت" من الوصول الى اسلوب وطريقة فعالة ومناسبة للاصلاح الاجتماعي .خاصة بعد قيام الثورة الفرنسية وقد اقترح "كونت" منهج للتفكير والبحث يجمع اسلوب التفكير والبحث الوضعي وبين الاسلوب التاملي والميتافيزيقي (ماوراء الطبيعة).وذلك كما يبدو واضحا في تاكيده على اهمية تطبيق المنهج الوضعي .ذون تجاهل الاسلوب التاملي لدراسة وتفسير كل الظواهر الطبيعيةوالاجتماعية.لان الظواهر الاحتماعية لاتختلف كثيرا عن الظواهر الطبيعية لانها تتصف بالاتي:

1- تخضع الظاهرة الاجتماعية لقوانين محددة وليس للرغبات او المصادفات .لانه اذا كانت اي ظاهرة غير خاضعة لقوانين فانه يستحيل فهمها بطريقة موضوعية.

2- ان الظواهر الاجتماعية كابتة نسبيا فهي لاتتعير ولا تتبدلبسرعة .

3-ان القوانين التي تتحكم في الظاهرة الاجتماعية موجودة .ولكنها تحتاج لجهود العلماءمن الكشف عنها(1)

_________________________________________________________________________________________

وليام كلى رايت .المرجع السابق ص402.

المبحث الثاني : تقسيم علم الاجتماع عند اوغست كونت:

قسم كونت علم الاحتماع الى قسمين اساسيين هما:

ا- الاسابيكا الاجتماعية او الثبات والاستقرار الاجتماعي (staties social).

ب- الديناميكا الاجتماعيةاو التطور الاجتماعي (social dynamics).

-ويتركز الاهتمام في القسم الاول الاستاتيكيا الاجتماعية)اوالاستقرار الاجتماعي على دراسة العلاقات المتبادلة بين النظم الاجتماعية وهناك يوجد عام اوالاسرة بوجه خاص .ويهتم الباحث عند دراسة الاستقرار الاجتماعي .بالدراسة التشريحية للمجتمع من خلال استخدام المنهج العلمي الدي يقوم على اساس الملاحظة والتجربة والمقارنة.

ويقول اخر فان هذا القسم يهتم بدراسة ما يطلق عليه التوافق الاجتماعي .وذالك باكتشاف قوانين تفاعل اجزاء لنسق الاجتماعي .وفي هذا المجال يؤكد استحالة تحقيق الفهم الموضعي لاجزاء او مكونات النظام كل على حدة كما لو كان لكل جزء وجود مستقل .ويشير الى ان الاسلوب .الوحيد للفهم العلمي للمجتمع يمكن ان يتحقق من خلال النظر إلى هذه الأجزاء أو المكونات على أنها متبادلة وتكون كلا متساند الأخر(1)وينظر إلى فكرة الارتباط الاجتماعي المتداخلي الطبع الشمولي على أنها الفكرة الأساسية لدراسة المجتمع.

أما القسم الثاني (الديناميكا الاجتماعية) من أقسام علم الاجتماع عند "كونت" فهو التغير او التطور الاجتماعي .ويهتم بكيفية تطور المجتمع خلال الزمن وبيان مراحل هذا التطور الاجتماعي .وهنا يصبح المجتمع ككل لا النظم هو وحدة التحليل السوسيولوجي ويؤكد أن تطور المجتمعات لا يحقق بأسلوب عشوائي وإنما يتم طبقا لقانون معين يمكن اكتشافه إذا ما درسنا المجتمعات الكبيرة ككل.ولعل اهتمام "كونت" باستقرار المجتمع والخروج به من حالة الاضطراب هي التي جعلته يرى ان الكائن الاجتماعي يجب أن يندمج في شخصية متسلطة تسلطا مباشر ويجب أن يستشعر بالسلطة العليا المركزية .لأنه كان يمقت الاضطرابات والقلاقل التي حدثت نتيجة ثورة 1848.ولذلك بارك وملل عندما قبض نابليون على زمام السلطة بيد من حديد وقال "إن حرية الضمير لا توجد إلا في الرياضيات".

ودعا إلى إقامة نوع من الذين الموجود .الموحد .وبذلك يتكون المجتمع من سلطة دينية وعملية وسياسية .وان تعمل هذه السلطات من اجل مصير الإنسانية (1)ويصف طباع المجتمع المثالي بأنه المجتمع القائم على الحب كا مبدأ عام على النظام كقاعدة وعلى التقدم كهدف.

_____________________________________________________

(1) خالد حامد. مدخل الى علم الاجتماع .ط1 جسور للنشر والتوزيع .الجزائر 20008.ص72.

(1) حالد حامد. المرجع السابق .ص 73

المبحث الثالث:

مراحل تطور المجتمعات عند اوغست كونت:

وفي تفسيره لتطور المجتمعات البشرية والفكر الانساني .يرى ان الافراد مروا عبر جهودهم المبدولة لفهم وتفسير العالم الذي يحيط بهم بثلاث حالات وهي:

أ- الحالة ألاهوتية ( الدينية).(l’étatthéologique)

ب- الحالة الميتافيزيقية (l’état metaphsique)

حـ - الحالة الوضعية (l’état position).

-وقد قسم الحالة الاولى (الاهوتية) الى عدة مراحل فرعية هي مرحلة الوثنية ومرحلة تعدد الالهة واخيرا مرحلة التوحيد.وتتسم هذه المرحلة من الناحية الفكرية بقلية الفكر الديني ومن الناحية المادية بسيادة الاتجاهات العسكرية.

- اما المرحلة الثانية ( الميتافيزيقية) فانها تتسم من الناحية الفكرية بسيادة الاتجاهات المتافيزيقية حيث لا تفسر الواقع ولاحداث بارجاعها الى ارادات الالهة.وانما تفسر بإرجاعها الى مبادئ وفروض غيبية .وتتسم هذه المرحلة من الناحية المادية بغلبة الاتجاه التشريعي وهنا تصبح الدولة هي الوحدة الاساسية ويقوم التنظيم على اساس جمعي (1).

-المرحلة الثالثة.(الوضعية) يقول "ايدموند جويلو" ان الوضعية تيار ضخم من الافكار التي يعتبر فيها "كونت" ممثلا بارزا واصيلا وهو تيار يتصل منبعه بعصر النهضة وكان عليه ان يحدث الازدهار الضخم والسريع للعلوم المعاصرة .لكن القرن التاسع عشر تميز عن سابقيه .ان التطورات الفكرية اصبحت نظاما عاما للتطورات تهذف الى دراسة كل الظواهر الانسانية دراسة علمية (2)وهي تسعى الى ايجاد انسجام داخلي وتصور وضعي موحد للعالم يقوم على معطيات التجربة وحدها مع اقصاء كل عناصر المتافيزيقية والتاملات الاهوتية في التفكير .يرى 'كونت" انه يقدم المرحلة الوضعية تنتفي مشكلات الانسان والمجتمع .حيث يسود الفكر العلمي القائم على اساس الملاحظة والتجربة والمقارنة العقلية .وهنا تنتقل الانسانية من الحالة الاقليمية الى العالمية وقد ارخ البداية ظهور هذه المرحلة بقيام الثورة الفرنسية(1).

________________________________________________________

(1) عبد الله عبد الحمان .النظرية في علم الاجتماع .دار المعرفة الجامعة. الاسكندرية.2005 ص121.

(2) خالد حامد .المرجع السابق. ص 70.

(1) خالد حامد .المرجع السابق ص 71.

وفي هذا المجال يرى ان علم الاجتماع سيتطور مع الزمن وباستمرار البحث العلمي في المجال المجتمعي .سيصبح علما له اصوله وتقاليده وقوانينه .وادرك ان علم الاجتماع سوف ينقسم الى عدة فروع يختص كل منها بدراسة ميدان محدد.

الخاتمة:

نستخاص مما سبق وخلال دراستنا لموضوع الاجتماع ضمن بحثنا هذا يمكن ان نقول ان اوغست كونت كان بمثابة لبنة كبيرة .مهد لعلم كبير .اذ كان له الدور الاساسي والفاعل في نشاة هذا العلم وتطوره .واضفاء عليه الصبغة الموضوعية والعلمية من خلال الملاحظة والتجربة والوصول الى النتيجة .وتعمقه في مجمل الدراسات حول المجتمعات والظروف المحيطة بها ومعالجة الافات التي تعاني منها مجمل الشعوب .كما يجب التدكير ان اوغست كونت كان من الاوائل الذين وضعوا تقسيمات للمجتمع وهذا بالاضافة الى كونه احدث طفرة نوعية في تطور الاليات والمكنيزمات الكفبلة بمحاربة الظواهر الاجتماعية المنتشرة والحلول دون وقوعها من جديد وهدا من خلال تهيئة الظروف المواتية للفرد والتي نضمت له العيش الكريم وتجنب الوقوع في المتاهات الاجتماعية وبالتالي حماية المجتمعات ودراسة الظاهرة الاجتماعية من ابعادها المختلفة.

قائمة المراجع:

1/- وليام كلى رايت .ترجمة :محمود سيد احمد .تاريخ الفلسفة الحديثة المجلس الاعلى للثقافة 2005.

2/- خالد حامد .مدخل الى علم الاجتماع .ط1جسور للنشر والتوزيع.الجزائر .2008.

3/- عبد الله عبد الرحمن .النظرية في علم الاجتماع.دار المعرفة الجامعية.الاسكندرية2005.

4/- عبد الله ابراهيم .علم الاجتماع .الدار المصرية للكتاب.القاهرة .

5/- موسوعة السياسة المؤسسة العربية للدراسات والنشر ط3 1990.